آخر الأخبار

باختبار الحرائق الصعب.. تركيا تسجل نجاحا جديدا في سجلها (تقرير)

أسبوعان على صفيح من نار، ربما هو الوصف الحرفيّ المناسب لما مرّت به تركيا نتيجة اندلاع أعداد كبيرة من الحرائق المتزامنة في العديد من الولايات.

وأمام هول المشهد، تعالت الأصوات التي استغلّت الكارثة للتصويب نحو الحكومة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث وظّفت تلك الأصوات هذه الكارثة الطبيعية لغاياتٍ سياسية وانتخابية، حيث برزت ادّعاءاتٌ اتهمت السلطات بـ”التقصير في مهامّها والفشل في إدارة هذه الأزمة”، في ظل ردود على هذه الادعاءات.

الكاتب التركي جلال دمير أكد لـ”وكالة أنباء تركيا” أنه “منذ اندلاع حرائق الغابات في ولايات تركية عدة، ورغم ضخامة هذه الحرائق، إلا أن الحكومة التركية سخّرت جميع إمكانياتها لمكافحتها ونجحت بذلك في وقت قصير”.

وشدد أن “هذا النجاح جاء نتيجة التعاون والتضامن الرسمي والشعبي، حيث تكفّلت الكثير من المؤسسات الإغاثية الإنسانية بعمليات إغاثة المتضرّرين، ووقف الشعب التركي إلى جانب المؤسسات الحكومية والدولية والمدنية في مكافحة الحرائق”.

ولفت إلى أنه “تم افتعال الحرائق في تركيا عامّةً وفي المناطق السياحية خاصةً تزامنا مع حملات عنصرية ضد سوريين وحملات ضد الرئيس أردوغان”، معربا عن اعتقاده أنها “ليست صدفة بل كانت حرباً على تركيا، فنحن نعرف أن معظم الحرائق التي تمّت في تركيا لم تكن طبيعية بل مفتعلة من قبل الإرهابيين”.

وشكر دمير “كلّ من ساهم في إطفاء هذه الحرائق من الدول المجاورة أو العربية أو الأوروبية، خاصة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)”.

من جانبه، فنّد المحلل السياسي التركي حافظ مهند أوغلو الادعاءات، واضعاً كل الوقائع تحت المجهر بغية تقييم الأكمة وإدارة الحكومة لها.

ورأى مهند أوغلو في حديث لـ”وكالة أنباء تركيا” أنه “رغم تعالي أصوات عديدة داخلية وخارجية تنتقد طريقة تعامل الحكومة التركية مع الحرائق التي اشتعلت أو أُشعِلت جنوبي تركيا، لكنّ هذه الفوضى الإعلامية لا يمكن لها أن تقيّم تلك الجهود المبذولة من قبل الحكومة لأسباب عديدة”.

وفنّد مهند أوغلو الادعاءات بالأدلة التالية:

– تحرّك ميداني مكثّف ساعٍ لإخماد النيران، وتسخير كلّ الإمكانيات المتوفرة في سبيل ذلك.

– وصول عدد وزراء إلى مناطق الحرائق ومتابعة كل التفاصيل أولاً بأول.

– اندلاع حرائق متعددة متزامنة يجعل التحرّك نحو جميعها في الوقت نفسه أمرا ليس بالسهل.

– الكوارث الطبيعية عادة وفي كل دول العالم تجعل الحكومات على المِحك، والضرر حاصل لا محالة ولكن الاعتبار الأهم هو تجاوز تلك الكارثة بأقل الخسائر الممكنة بشرياً وماديا.

– مجرد إطلاق الاتهامات تجاه الحكومة دون الاستناد إلى أدلّة تفيد بتقاعسها يبقى الهدف منه مكاسب سياسية وتسجيل نقاط ضد الحكومة ليس إلا.

– الحكومة التركية بدءاً من الرئيس التركي إلى الوزراء إلى العمال إلى المواطنين والمقيمين، هبّوا كلٌ حسب موقعه لتجنيب الأضرار الأكبر والتعامل مع الأضرار الحاصلة بتعويضات سريعة.

وأشار مهند أوغلو إلى “وجود تحقيقات في الاشتباه بافتعال بعض تلك الحرائق التي وصل عددها إلأى 299 حريقا!”.

وقال إنه “بعد مقارنةٍ سريعة بحرائق حدثت في اليونان، روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الجزائر وغيرها، نجد أن الكمّ الأكبر بينها هي تلك التي نشبت في تركيا ولكنها وخلال أيام قليلة كانت تحت السيطرة”.

وبناءً على ما سبق، شدد مهند أوغلو أنه “لا يمكننا إلا أن نقول إن الحكومة التركية كانت ناجحة في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية، وإن حاولت بعض الجهات استغلالها سياسياً.

يشار إلى أنه منذ نهاية تموز/يوليو الماضي، شهدت تركيا حرائق غابات في عدة ولايات على مختلف خريطة البلاد، ضمنها أنطاليا وأضنا وموغلا ومرسين وعثمانية.

وبلغت حصيلة ضحايا الحرائق 8 وفيات وعشرات الإصابات، منذ 28 تموز/يوليو الماضي، وتمكنت السلطات المعنية من إخماد بعد نحو أسبوعين على اندلاعها.

كما أن عدة دول أرسلت دعماً لوجيستيا إلى تركيا لمساعدتها في عمليات إخماد حرائق الغابات، وهي قطر وروسيا وأذربيجان وكرواتيا وإسبانيا وإيران وأوكرانيا والكويت، وقد شكر أردوغان قادتها على الوقوف إلى جانب تركيا في أزمتها.

اقرأ أيضا.. بالأرقام.. هكذا نجحت تركيا بإخماد الحرائق الهائلة (إنفوجرافيك)

المصدر: وكالة أنباء تركيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى