أخبار محليةالأخبار

شهداء المحاولة الانقلابية بتركيا للعام الرابع. حاضرون في الذاكرة

– كانت المحاولة الانقلابية قد أسفرت عن استشهاد قرابة 248 وإصابة ألفين و 196 آخرين.

– قوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية.

– والد أحد الشهداء: على الدولة التركية ألا تنسى أفعال الانقلابيين الخونة.

يحيي الأتراك، الأربعاء، الذكرى السنوية الـ 4 للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، ليلة 15 يوليو/تموز 2016.

وكانت المحاولة الانقلابية قد أسفرت عن استشهاد قرابة 248 وإصابة ألفين و196 آخرين.

وفي ذكراها السنوية، تتذكر عشرات الأسر التركية شهداءها الذين سقطوا ليلة 15 يوليو/تموز، دفاعاً عن وطنهم، وسط مشاعر ممزوجة بالحزن، والشوق والفخر.

وفي هذا الإطار، التقى مراسلو الأناضول، أسر شهداء 15 يوليو/تموز، في مختلف الولايات التركية.

** تضحية لسلامة الوطن

وقالت مفيدة آقينجي، والدة الشهيد سعاد آقينجي الذي استشهد قرب ساحة “قزلآي” وسط العاصمة التركية أنقرة، إن ابنها ضحى بنفسه من أجل سلامة الوطن وحماية الديمقراطية في البلاد.

وأضافت آقينجي لمراسل الأناضول، أنه “ما من شيء في هذه الدنيا أغلى من الوطن، وأن ابنها كان من بين السباقين الذين نزلوا إلى الشارع لمواجهة محاولة الانقلاب الغادرة”.

وأشارت والدة الشهيد، إنها “بقيت تصلي طوال ليلة حدوث المحاولة الانقلابية الفاشلة، من أجل أن يحمي الله الوطن وابنها الذي كان يتصدى للانقلابيين”.

وقالت: الشكر لله تعالى. صحيح أن ابني استشهد، لكن الله حمى لنا الوطن”.

وأردفت: “بكيت كثيرًا لحظة سماعي نبأ استشهاده. لكن ما باليد حيلة. اتذكره دائمًا. كان مفعمًا بالحياة. كان يعمل من أجل أن يتزوج ويكون أسرته، لكنه اليوم شهيد بجوار ربه”.

بدورها، قالت سلمى إيلغار، شقيقة الشهيد، إنها “تشعر بالفخر لأن أخاها كان من أبطال ليلة إفشال محاولة الانقلاب، مشيرة أن ذكرى أخيها ستبقى خفاقة في وجدانها مدى الحياة”.

أما عائلة الضابطة في إدارة العمليات الخاصة بالعاصمة أنقرة، جنت يكيت (23 عامًا)، التي استشهدت خلال المواجهات مع الانقلابيين، خصصت ركناً في منزلها لعرض الأغراض الخاصة بابنتهم والمتعلقة بليلة المحاولة الانقلابية.

وقال والد الشهيدة يحيى كمال يكيت، إن “ابنته ضحت بنفسها من أجل الذود عن حياض الوطن ومواجهة الانقلابيين الذين ضربوا بالدستور وجميع القوانين عرض الحائط”.

وأضاف لـ”الأناضول”، أنه “يشعر بالفخر لأن ابنته كانت واحدة من الأبطال الذين دافعوا عن الوطن في مواجهة الانقلابيين، وأنه مستعد للتضحية بجميع أبناءه في سبيل ذلك”.

ووصفت أم الشهيدة، حورية يكيت، الانقلابيين بـ”الوحوش الذين تعدوا على حرمة دماء المواطنين”، وقالت: “كيف للإنسان أن يقتل أخيه الإنسان. هؤلاء ليسوا بشرًا”.

** حزن ممزوج بمشاعر الفخر

وفي دياربكر جنوب شرق تركيا، أعربت أسرة الشهيد عسكري جوبان، الذي “استشهد في إسطنبول أثناء التصدي للمحاولة الانقلابية، عن حزنها لفقدان فلذة كبدها وافتخارها بالجهود التي بذلها الشهيد في الدفاع عن الوطن”.

وقال نجل الشهيد فردي جوبان، إن “أسرة الشهيد الذي هو والد لـ 7 أبناء، تشعر بالفخر للجهود التي بذلها والدهم في الدفاع عن الوطن والديمقراطية ومواجهة المحاولة الانقلابية الفاشلة لتنظيم غولن الإرهابي”.

وأضاف جوبان الابن، أن “أفراد أسرته مستعدون للتضحية بأرواحهم في سبيل حماية الوطن”.

أما والدا الشهيد ضابط الشرطة نديب جنكيز أكر، الذي استشهد خلال الهجوم الذي شنه الانقلابيون على الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة مرماريس بولاية موغلا غربي تركيا، فأعربا عن فخرهما بابنهما الشهيد.

وأشاد والدا الشهيد بإحياء الجهات الرسمية ذكراه من خلال إطلاق اسمه على مدرسة ومستشفى وغابة وشارع ومكتبة في مناطق مختلفة من تركيا.

وقال والد الشهيد نهاد أكر، إنه يشعر بالفخر عندما يرى اسم ابنه معلق على بعض المؤسسات الرسمية وصوره بزي الشرطة.

انقلاب 15 تموز الفاشل.. ملحمة وطنية حجزت مقعدها بالسينما التركية

وشكر أكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمسؤولين المحليين على إطلاق اسم ابنه الشهيد على مدرسة ومستشفى وغابة وشارع ومكتبة في مناطق مختلفة من البلاد.

بدورها، قالت والدة الشهيد كوزل أكر، أنها “تشعر بفقدان ابنها الذي كان أغلى ما تملك في هذه الحياة، كما لو أنه سيأتي لزيارتها ذات مساء”.

كما أعربت أسرة الشهيد أيوب أوغوز، ضابط شرطة العمليات الخاصة، الذي استشهد خلال التصدي للانقلاب في إدراة العمليات الخاصة بأنقرة، عن فخرها بالتضحيات الكبيرة التي قدمها أيوب ورفاقه في الدفاع عن الوطن.

وقال توفيق أوغلوز، والد الشهيد أيوب، أن الانقلابيين ألقوا على ابنه ورفاقه قنبلة تركت خلفها حفرة بعمق 15 مترًا وعرض 40 مترًا على الأقل.

4 سنوات على محاولة الانقلاب الفاشلة.. كيف تغير الجيش التركي؟

وأضاف لمراسل الأناضول، أن “على الدولة التركية ألا تنسى أفعال الانقلابيين الخونة”.

كما عبر أوغوز عن حبه واحترامه للرئيس التركي رجب طيب أروغان، مشيرًا أن ابنه استشهد دفاعًا عن الوطن، وأن تركيا استطاعت الانتصار في تلك الليلة على الإرهابيين بفضل التفاف أبناء الشعب التركي حول قيادتهم.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول ليلة 15 يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، واغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه مبنى البرلمان، ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار أتاتورك الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

المصدر وكالة الأناضول

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى